أخبار عربيهثقافة

فن الرفض وقول “لا”

فن الرفض وقول “لا”
 كتبت وفاء سالم سراي
الكثير من المواقف مرت بنا جميعاً تمنينا لو كان بإمكاننا أن نقول” لا “، وأن نقف أمام الحياة وصعابها وتحدياتها .
وأن نقف أمام البشر لا كأشخاص عاجزين مهزومين من داخلنا ، ولكن بإرادة قوية وصوت مسموع وشجاعه رأي. ليتنا تعلمنا في وقت ما أن نتعلم بأن قول “لا”  في وقتها ربما كان يكسبنا القدرةعلى وضع حدود صحية دون الشعور بالذنب .
ليتنا استطعنا إنقاذ أنفسنا وأرواحنا  وقد قلنا” لا” بدلا عن ” نعم” .
في هذا العصر المليء بالضغوط الإجتماعية  “فن الرفض” حق أصيل لكل فرد في المجتمع لأنه هناك فخ يدعى ” فن ارضاء الجميع ” وهذا الفخ الكثير منا يقع فيه يومياً ، مما يبعث في الروح الهلاك والتشتت .
علينا أن نتعلم بأن الرفض حق طبيعي فلابد لكل إنسان أن يعي إداره أولوياته ، وأهمها سلامه النفسي ،كيف لشخص يترنح نتيجة الإرضاء الدائم للغير ،أن يصبح هادئ وسعيد.
 عليه أن يتعلم فن الرفض حتى يحمي نفسه من الإحتراق النفسي وألا يقع فريسه أمام إستغلال الآخرين .
الكثير من الناس يقعون تحت وطأة “فخ الارضاء”  إثر عقدة الخوف من الفقد للأحباء، للأصدقاء، للأهل، للفرص الوظيفيه.
 ربما التنشئه الإجتماعيه للكثير حيث كانت التربيه السليمه أن تقول” نعم “حتى تحظى على لقب الإبن المثالي, المؤدب, المتعاون, ولكن من داخلك تتوق إلى الرفض والتمرد ولكن القوانين المجتمعيه الباليه التي تقف حائلاً بين ما يشتهيه المرء وبين ما يفعله حقا.
 هناك أفراد آخرون يخشون الصراعات ، فالأسلم لهم الإرضاء الدائم على حساب راحتهم الشخصيه.
 من غير المقبول أن إنسان يقول” نعم” دائماً وما من انسان يرفض دائما أيضاً .
علينا أن نعلم أولادنا كيفيه الحفاظ على حدودهم النفسيه وتحمل نتيجه قراراتهم واختياراتهم الحره، وعدم الوقوع في “فن إرضاء الجميع ” وتعلم فن” الرفض “وقول” لا ” بكل وضوح دون خوف وبكل لباقه.
 علينا أن نعلمهم الرفض الصريح بصوره مهذبه، علينا أن نعود أطفالنا وشبابنا قوة التحمل والجلد والتعود على إتخاذ القرارات، واعطائهم مزيد من الثقة ؛حتى لا يجدوا أنفسهم يوماً ما عالقين في إلتزام لا يرغبون به، فقط لأن لسانهم نطق بكلمه “نعم”  بينما كانت قلوبهم تصرخ بكلمة “لا “.
فن الرفض درع يحمي أولادنا من الإحتراق النفسي والتشتت , ومن خلاله يتعلموا إعادة ترتيب أولوياتهم من جديد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى